تحميل .... CLOSE

«هارون الرشيد»..دراما رمضانية تقدم قراءة مختلفة للتاريخ

اعترف الفنان قصي خولي أنه لا يستطع أن يقارن نفسه بالقامة الفنية الكبير الراحل نور الشريف الذي جسد في السابق شخصية «هارون الرشيد» في مسلسل حمل الاسم نفسه وعرض عام 1997، مصرحاً بأن الشريف أستاذه الكبير الذي لديه تاريخ حافل من الأعمال المتميزة التي أثرت الساحة الفنية وأضيفت إلى تاريخ الدراما العربية.

قراءة مغايرة

وأوضح قصي لـ«الاتحاد» بموقع تصوير مشاهد المسلسل الجديد «الرشيد» في «قصر السراب» بمنطقة ليوا، والذي يلعب فيه دور البطولة بتجسيده شخصية «هارون الرشيد»، أن الفنان الراحل نور الشريف إذا أعاد تجسيد شخصية الخليفة العباسي مع الإمكانات والتقنيات المتوافرة في العصر الحالي، لكان خرج عملاً مبهراً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه حاول مع فريق عمل المسلسل تقديم قراءة جديدة ومغايرة لشخصية استثنائية لها حضورها في التاريخ العربي والإسلامي، عما قدم من قبل، تتناسب مع عصر التطور الذي نعيش فيه، لتحقق نقلة في فهم أبعاد العمل التاريخي.
أبرز التحديات

وحول استعداده لتجسيد «هارون الرشيد»، أشار قصي إلا أنه قرأ كثيراً عن هذه الشخصية التاريخية، وعقد جلسات عمل مكثفة مع المخرج والكاتب لكي يظهرون جوانب مختلفة من حياته، موضحاً أن أبرز التحديات التي واجهها في هذا العمل، تتمثل في صعوبات التصوير، خصوصاً أنهم يصورون يومياً أكثر من 19 ساعة، ورغم ذلك سيستمر التصوير حتى 25 رمضان المقبل، إلى جانب أخذ فترة تحضير طويلة في عمليات الملابس والديكورات والماكياج والأكسسوارات اللازمة لظهور العمل بالشكل المشرف.

مؤامرات ودسائس

وحول التفاصيل التي يقدمها العمل، أشار خولي إلى أن أحداث المسلسل تنقسم إلى مرحلتين، مرحلة ما قبل وصول هارون الرشيد إلى السلطة، حيث يحاول أخوه الهادي عزله قبل أن تتدخل الخيزران والدة هارون، والمرحلة الثانية، تستعرض فترة توليه الحكم وحتى وفاته، ويتم فيها رصد أوج الحضارة العربية وتعامله مع المحيطين وصراعات القصر والمؤامرات والدسائس التي كانت تحاك ضده.

مقارنة
من جهته، أكد الكاتب عثمان جحا أنه لا يخشى المقارنة بين «الرشيد» الحالي و«هارون الرشيد» الذي قدم في السابق ولعب بطولته الراحل نور الشريف، وقال: «المقارنة ستكون ظالمة سواء من ناحية العمل نفسه أو البطل الذي يجسد الشخصية، خصوصاً أن الراحل نور الشريف قامة فنية لن تتكرر، ولكن ما قدمه في ذاك الزمن يختلف عما نقدمه حالياً، فالرشيد شخصية تاريخية غنية وثرية، ونحن سلطنا الضوء على اهتمام «هارون الرشيد» بالثقافة والعلم، واعتمدنا على الحالة النفسية له والحالة التي دفعته للقضاء على البرامكة، ودفاعه المستميت عن العرب ضد الأخطار، وكل هذا على عكس ما قدم في السابق في المسلسل الذي تولى تأليفه الكاتب الكبير عبد السلام أمين». وتابع: «نحن هنا نقدم قراءة مختلفة للتاريخ بمعنى أننا نأخذ النتائج ونقرأ شخصياتها ولماذا فعلت ذلك؟ بمعنى أدق نحن نجري دراسة على الحالة السيكولوجية لكل شخصية».

وحول اختياره لقصي، أشار عثمان إلى أن قصي يستطع تحليل الشخصيات نفسياً ويتقمصها بالشكل المطلوب، إضافة إلى أن له تجربة سابقة وناجحة في مسلسل «سرايا عابدين» عندما جسد شخصية «الخديوي إسماعيل».

القاضي إسماعيل

من ناحيته، عبر حبيب غلوم عن سعادته بالمشاركة في هذا العمل التاريخي الضخم، متمنياً أن ينال الصدى المطلوب خلال عرضه في رمضان، خصوصاً أنه تم تنفيذه بكل الإمكانات التي تؤهله لأن يكون منافساً قوياً، وقال: «يتناول العمل حياة «هارون الرشيد» من جوانب معينة لا تتفرد بها السياسة والسلطة وحسب، وإنما كنموذج للرجل العربي المنفتح المتحرر والمهتم بالعلم والمعرفة، إضافة إلى تناول سياسته في قصره وكيفية إدارته لدولته مترامية الأطراف، كاشفاً أنه يجسد دور القاضي إسماعيل بن يحيى».

ثلاثية الثقافة

وأوضح أن العمل يتناول ثلاثية الثقافة من بوابة الشعر العباسي، والغناء في ذلك العصر، وصورة المرأة العربية الفاعلة والتي تألقت في زمن هارون الرشيد على نحو غير مسبوق في التاريخ العربي، إضافة إلى قصص الحب التي لا تقل عن صراعات السلطة آنذاك.

جعفر وسيلين

يشارك النجمان السعوديان عبد المحسن النمر وأسيل عمران في بطولة «الرشيد»، حيث يجسد النمر شخصية «جعفر بن يحيى البرمكي» صاحب الحضور الجدلي في تاريخ الدولة العباسية، وهو الصديق المقرب لـ«هارون الرشيد»، ويقع في علاقة حب خاصة مع «العباسة» شقيقة هارون، بينما تؤدي أسيل دور «سيلين» وهي فتاة تغني في حانة وتتمتع بشخصية قوية، لكن ارتباطها عاطفياً يكون برجل نقيض ذلك تماماً، إذ يكون ضعيف الشخصية لكنه مقرب من «الرشيد».

مشاهد بالسمالية

لا تزال عمليات تصوير المسلسل التاريخي «الرشيد» قائمة في منطقة ليوا بـ«قصر السراب»، إلا أن فريق العمل سوف ينتقل الأسبوع المقبل لتصوير بعض المشاهد في «جزيرة السمالية»، ويشارك فيه نخبة من نجوم الدراما العربية منهم عابد فهد وديما الحايك وعبد المحسن النمر وحبيب غلوم وياسر المصري وكاريس بشار وكندا حنا وسمر سامي وديمة بياعة وديمة الجندي وسحر فوزي ونضال نجم وإسماعيل مداح، فيما تولى الإنتاج الفني حمادة جمال الدين، والموسيقى التصويرية لرضوان نصري.

نُشرت المقالة على موقع الإتحاد

.

اترك تعليقاً