تحميل .... CLOSE

«شهر عسل»: خماسية بوليسية في «حدوتة حب»

تواصل شركة «غولدن لاين» تصوير مسلسل «حدوتة حب» تحت إدارة مخرجين عرب، ومن تأليف عدد من الكتاب، وبطولة نخبة من أبرز الممثلين اللبنانيين، بدخولها الخماسية الثالثة تحت عنوان «شهر عسل»، من إخراج فيليب أسمر، ومن بطولة إيميه صيّاح وطوني عيسى ووسام صليبا، والفنانين الكبيرين جوزيف بو نصّار ورولا حمادة وغيرهم.

تختم الكاتبة اللبنانية كلوديا مرشيليان ملخص الخماسية بقولها: «سرّ يقلب حياة العائلة رأساً على عقب، ولغز يجعل المشكلات تتفاقم، ما يجعل الكل في حيرة من أمرهم، من قتل؟ من خطط ومن نفّذ؟ شهر عسل، اسم سرعان ما يتحوّل إلى شهر المصيبة القاتلة». تدل هذه الكلمات على بنية تشويقية في العمل الدرامي، في قالب من الأحداث المتسارعة والصادمة، بفعل شخصيات غامضة، وأدوار جديدة تماماً لعددٍ من ممثليها الذين تحدثوا لـ «الحياة»، عن قصة فتاة تدخل حياة أسرة أحد أبنائها من ذوي الحاجات الخاصة، لتبدأ الجريمة بالتزامن مع العشق.

تكشف إيميه صيّاح بعض ملامح شخصية «نور» التي تجسّدها: «تظهر في حالات متقلبة، تارة هادئة وتارة عصبية، إذ تتصرف مع من أمامها، كمثل من يقف أمام المرآة. تعيش صراعات خارجية وداخلية، بسبب تشابك الخطوط بين السير العاطفي والعائلي، وصولاً إلى الجريمة والانتقام. سيكون من الصعب معرفة ما إذا كانت ضحية أم جلاداً». ويوضح جوزيف بو نصّار أكثر عن الخط العام للخماسية: «هذه الخماسية مكثّفة، شخصياتها قليلة، مرسومة جيداً، التناغم بها عميق، قصتها شبه بوليسية تدور حول جريمة يفتتح بها الحدث، ثم نعود بحالات الخطف خلفاً وصولاً للحظات تكشف حقيقتها كاملةً». ويضيف عن شخصية «رائد» رب الأسرة: «لديها جانب إنساني حساس، علاقة الآباء بالأبناء ذوي الحاجات الخاصة، إذ لديها ولدان الأول من ذوي الحاجات الخاصة والثاني سليم، ومن هنا تبدأ علاقة التصادم حول تقبل ذي الحاجات الخاصة إعاقته أم أن حياته تنتهي بها؟ هنا يظهر دور الأهل لخلق التوازن بالمعاملة بين الولدين، أعتقد هذا من المواضيع الخطيرة عموماً التي استطاعت الخماسية ملامستها». يذكر أن الخماسيتين السابقتين «المتوحد» (محمود حبّال ووائل أبو شعر- ندين الراسي) و «الشهر السابع» (رافي وهبة وفيليب أسمر- سيرين عبد النور) تحملان أيضاً معالجات إنسانية عبر الإشارة على التوالي إلى مرض التوحد ومعاناة المرأة الحامل من جوانب عدّة.

ويؤدي طوني عيسى شخصية الابن «وعد» التي يتكتم عليها، قائلاً: «ألعب دور شخص معقد نفسياً، لديه أخ من والده ولكن من أم مختلفة. هو غير مرتاح مع نفسه إجمالاً، إلى أن تسبب خسارته الفتاة التي يحبها ظهور كل عقده، بالتالي حدوث المصائب. والشخصية بالنسبة إلي شيء جديد تماماً ومختلفة عمّا قدمته سابقاً، هناك تغيير في كل الأدوات، من المظهر إلى الحركات وحتى طريقة النطق».

وعن شخصية الأم، تتحدث رولا حمادة عن «بهاء التي تزوجت من رجل أرمل لديه طفل تعرض لحادث سبب له إعاقة، وتنجب طفلاً آخر، لتسعى لتربية الطفلين بالسوية عينها، لكن ثمة معاناة تظهر مع طفل زوجها المقعد وتستمر لأن مشكلته النفسية تدور حول عدم قناعته أن هذه المرأة، زوجة الأب بنظره، ستكون بمثابة أمه، بسبب عدم ثقته بحبها له وصدقية أمومتها. هذا يخلق صراع نفور بينهما، فتسير الحالة التربوية بملامح حب، وحزن تعيشه شخصية الأم».

ويخطو وسام صليبا بدور «زهير» نحو منطقة جديدة عليه في الدراما: «قريب نور التي يسعى لنيل حبها بكل ما يمكنه. هو صاحب شخصية يمكن وصفها بالزقاقية، يرعب الضيعة بكاملها ويمتلك مجموعة من الشباب بتصرفه». وعلى رغم إخفاء مظهر الشخصية أيضاً، يشير إلى قصة شعره الغريبة التي تشبه «زقاقيته» إلى جانب الوشوم على جسمه، بتلازم بين الخارج والداخل في الشخصية التي لا تشبهه بتاتاً وفق قوله: «هذا التغيير مهم، يجب ألا نبحث عن جمالنا على الشاشة، بل التنويع، إضافة إلى أنه حتى مع نفور الناس من شخصية ما في الواقع الفعلي، على الشاشة ممكن أن يحبوها ويفهموها». ويضيف: «أنا عادة شخص مسالم. شخصية «زهير» تحتاج إلى تركيز كبير لأنها لا تمت لي بصلة، وهنا تأتي قوة الممثل». ويشير بو نصار إلى المقابلة بن جيلين مختلفين من الممثلين في بطولة العمل. يقول: «هذا يخلق التفاعل والتعاون بينهما، بالنسبة إلي هذا من أحب الأعمال إلى قلبي، أنا أرحب بالموهوبين ولكن من الجديدين، ولا أنكر أني أتعلم منهم أيضاً، ولكن لا أفضل اللاموهوب مهما كان الجيل الذي ينتمي إليه».
نُشرت المقالة على موقع الحياة

.

اترك تعليقاً